السيد نعمة الله الجزائري

97

عقود المرجان في تفسير القرآن

« ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ » . يريدون أجنّة البحائر والسوائب . « خالِصَةٌ » : حلال لذكورنا خاصّة دون الإناث إن ولد حيّا ؛ لقوله : « وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ » فالذكور والإناث فيه سواء . وتأنيث الخالصة للمعنى . فإنّ « ما » في معنى الأجنّة . « سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ » ؛ أي : جزاء وصفهم الكذب على اللّه في التحليل والتحريم . من قوله : « وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ » « 1 » . « 2 » « وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً » . ابن كثير : « وَإِنْ يَكُنْ » بالياء و « مَيْتَةً » بالرفع . وأبو جعفر : « تكن » بالتاء « مَيْتَةً » رفع . وأبو بكر عن عاصم : « مَيْتَةً » بالنصب و « تكن » بالتاء . والباقون : « مَيْتَةً » نصب و « يَكُنْ » بالياء . وجه قراءة ابن كثير أنّه لمّا لم يكن تأنيث الميتة تأنيث ذوات الفروج جاز تذكير الفعل ، وكان تامّة . ووجه قراءة أبي بكر أنّ ما في بطون الأنعام من الأنعام فلذلك أنّثها . « 3 » [ 140 ] [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 140 ] قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِراءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَما كانُوا مُهْتَدِينَ ( 140 ) « قَدْ خَسِرَ » . يريد بهم العرب الذين كانوا يقتلون بناتهم مخافة السبي والفقر . « قَتَلُوا » . ابن كثير وابن عامر بالتشديد بمعنى التكثير . « بِغَيْرِ عِلْمٍ » : لخفّة عقلهم وجهلهم بأنّ اللّه رازق أولادهم . ويجوز نصبه على الحال أو المصدر . « وَحَرَّمُوا ما رَزَقَهُمُ » من البحائر ونحوها . « مُهْتَدِينَ » إلى الحقّ والصواب . « 4 » [ 141 ] [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 141 ] وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشابِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ( 141 )

--> ( 1 ) - النحل ( 16 ) / 62 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 323 . ( 3 ) - مجمع البيان 4 / 574 - 575 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 323 - 324 .